شدد الرئيس اللبناني، جوزاف عون، على أهمية تضافر الجهود بين الدولة والمصارف والمودعين لمعالجة الواقع المصرفي في البلاد. وخلال لقائه وفدًا من جمعية المصارف، أكد عون أنه “لا حل يمكن أن يتحقق من طرف واحد فقط”، مشيرًا إلى أن “الأزمة المصرفية الحالية تتطلب تنسيقًا حثيثًا بين جميع الأطراف المعنية لتحقيق حلول حقيقية تعيد الثقة إلى النظام المصرفي، وتضمن حقوق المودعين وتعيد الاستقرار الاقتصادي للبلاد”.
وأضاف أن “أولويات الحكومة بعد تشكيلها ستتركز على إقرار الإصلاحات الأساسية التي يطالب بها المجتمع الدولي، وكذلك على تنظيم الانتخابات البلدية والاختيارية في البلاد”.
ويذكر أن الأزمة المصرفية في لبنان بدأت في عام ٢٠١٩، مما أدى إلى فرض البنوك قيودًا مشددة على السحوبات والتحويلات بالدولار الأمريكي والليرة اللبنانية. كما تم منع المودعين من الوصول إلى ودائعهم بالدولار أو تحويلها للخارج، مما أثار موجة من الاحتجاجات والغضب الشعبي.
وفقدت الليرة اللبنانية أكثر من ٩٨% من قيمتها مقابل الدولار في السوق السوداء منذ بداية الأزمة، وأدى التضخم المفرط إلى ارتفاع هائل في أسعار السلع الأساسية، مما زاد من معاناة الشعب اللبناني.
وحسب البنك الدولي، فإن هذه الأزمة تعد من بين الأسوأ عالميًا منذ ١٨٥٠، فيما تتصاعد أصوات المودعين اللبنانيين والعرب والأجانب للضغط على سلطات بلادهم للتحرك دبلوماسيًا وقضائيًا لاسترداد أموالهم.

