توفي الفنان والمخرج السوري أسامة السيد يوسف، صباح اليوم الثلاثاء، بعد مسيرة فنية طويلة تنوعت بين العمل المسرحي والأعمال الدرامية، ترك خلالها بصمة واضحة في المشهد الفني السوري والعربي.
ونعت نقابة الفنانين السوريين (فرع دمشق) الراحل عبر منشور على صفحتها الرسمية في «فيسبوك»، جاء فيه: «فرع دمشق لنقابة الفنانين ينعى إليكم وفاة الزميل الفنان القدير أسامة السيد يوسف، وسنوافيكم لاحقًا بموعد التشييع والدفن وموعد التعزية.. وإنا لله وإنا إليه راجعون».
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة واسعة من الحزن عقب انتشار خبر الوفاة، حيث عبّر عدد كبير من محبيه وزملائه في الوسط الفني عن صدمتهم برحيله، مستذكرين مسيرته الفنية وإسهاماته، ومشيدين بأخلاقه وحضوره الإنساني والفني، واعتبر كثيرون أن وفاته تشكل خسارة كبيرة للساحة الفنية.
ويُعد أسامة السيد يوسف واحدًا من الأسماء البارزة في المسرح والدراما السورية، إذ التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق وتخرج منه عام ١٩٨٢، ليبدأ مسيرة امتدت لعقود جمع فيها بين التمثيل والإخراج والعمل الإداري في المؤسسات الثقافية.
وتولى الراحل مناصب عدة، أبرزها إدارة «مسرح حلب القومي» بين عامي ٢٠٠٣ و٢٠١٦، كما شارك في إدارة ورئاسة عدد من المهرجانات الفنية المحلية والدولية، وأسهم في الحركة المسرحية السورية بشكل واسع.
وعلى صعيد الدراما، شارك الراحل في العديد من الأعمال التي تركت أثرًا لدى الجمهور، من بينها «حضارة العرب» عام ٢٠١٠، و«طالع الفضة» عام ٢٠١١، و«رفة عين» عام ٢٠١٢، وصولًا إلى مسلسل «الندم» عام ٢٠١٦. كما شارك في أعمال اجتماعية وتاريخية بارزة مثل «خان الحرير» و«سيرة آل الجلالي»، إلى جانب أعمال البيئة الشامية والتاريخية مثل «صلاح الدين الأيوبي» و«أهل الراية» و«بروكار».
كما ظهر في أعمال كوميدية ومنوعة مثل «مرت عمو ما حدا غريب» و«طرة ولا نقش»، وواصل حضوره الفني في سنواته الأخيرة من خلال أعمال حديثة، من بينها مسلسل «تاج» (٢٠٢٤)، إضافة إلى أعمال عُرضت ضمن مواسم درامية لاحقة مثل «مطبخ المدينة» و«نسمات أيلول» و«الخروج إلى البئر»، الذي يتناول معاناة نزلاء سجن صيدنايا.

