
وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان ما وصفه بـ«رسالة الانتصار الوطني»، متناولاً التطورات الإقليمية الأخيرة وانعكاساتها على لبنان والمنطقة.
واعتبر قبلان أن المرحلة الراهنة تمثل، بحسب تعبيره، لحظة انتصار مصيري في أعقاب الحرب التي شهدتها المنطقة، مشيراً إلى أن نتائجها أفضت إلى تبدلات كبيرة في موازين القوى الإقليمية.
وقال إن ما يجري حالياً يعكس، من وجهة نظره، تحولاً في شكل الشرق الأوسط ومعادلاته السياسية والأمنية، لافتاً إلى أن لبنان لا يمكن فصله عن هذه التحولات، وأن موقعه يتأثر مباشرة بما وصفه بالتغيرات الاستراتيجية الجارية.
وأضاف أن لبنان يعيش مرحلة مفصلية تتطلب، بحسب رأيه، إعادة صياغة العلاقة بين مكوناته السياسية على أساس ما سماه الشراكة الوطنية، مع ضرورة معالجة الخلافات الداخلية ضمن إطار مؤسسات الدولة.
كما دعا إلى تعزيز الاستقرار الداخلي وتحصين الساحة اللبنانية، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على السلم الأهلي وتفادي أي انزلاق نحو توترات داخلية، مع التشديد على دور المؤسسات الرسمية في إدارة المرحلة المقبلة.
وتطرق قبلان إلى العلاقات الإقليمية، داعياً إلى مقاربة متوازنة في العلاقات بين لبنان ودول المنطقة، بما يضمن مصالح البلاد واستقرارها، مع التركيز على الدعم الاقتصادي وإعادة الإعمار وتحسين الأوضاع المعيشية.
وختم بالتأكيد على أهمية الوحدة الوطنية والعمل المشترك بين مختلف المكونات اللبنانية، معتبراً أن المرحلة الحالية تستدعي، وفق تعبيره، تعزيز التفاهم الداخلي وتحصين الساحة الوطنية في مواجهة التحديات المقبلة.

