الموساد حوّل مقره إلى خط تجميع لأجهزة البيجر قبل العملية

كشف ضابط متقاعد في الموساد عن تفاصيل جديدة تتعلق بالعملية التي استخدمت أجهزة “البيجر” واستهدفت عناصر من حزب الله خلال أيلول ٢٠٢٤.

وبحسب ما ورد في كتاب حمل عنوان “رسالة مصيرية”، استخدم الضابط اسماً مستعاراً هو “آدم فاين”، مشيراً إلى أن الموساد استدرج أحد عملاء حزب الله إلى كمين وقام بتصفيته قبل شهرين من تنفيذ العملية، لمنعه من كشف المخطط.

كما تحدث الكاتب عن اقتراب إيران من اكتشاف الخدعة، موضحًا أن الموساد اضطر لتحويل صالة الألعاب الرياضية داخل مقره إلى خط تجميع لأجهزة البيجر، بعد أن طلب حزب الله بشكل مفاجئ ٥٠٠٠ جهاز بدلًا من ٥٠٠ فقط.

وأشار فاين إلى أن الموساد استخدم شركات وسيطة غير مدركة لطبيعة العملية من أجل بيع الأجهزة إلى حزب الله، مستفيدًا من حاجة التنظيم إلى وسائل اتصال جديدة بعد توقف تصنيع الأجهزة القديمة.

وأوضح أن اختيار أجهزة البيجر جاء لأنها قابلة للاستخدام في أوقات السلم، بخلاف أجهزة اللاسلكي التي تُستخدم عادة خلال العمليات العسكرية الواسعة أو الاجتياحات البرية.

وأكد الضابط السابق أن العملية “كسرت روح حزب الله”، مشيرًا إلى أن بعض القادة العسكريين الإسرائيليين كانوا يفضلون تأجيلها إلى تشرين الأول، إلا أن رئيس الموساد دفع باتجاه تنفيذها في أيلول، وهو ما وافق عليه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

كما أشار إلى أن استخدام أجهزة اللاسلكي مباشرة بعد عملية البيجر ساهم في زيادة حالة الارتباك داخل الحزب، معترفًا في الوقت نفسه بأن العملية تسببت بأضرار جانبية طالت بعض المدنيين الأبرياء.

وأضاف أن ضباط الموساد وعائلاتهم يدفعون “ثمناً شخصياً كبيراً” نتيجة طبيعة العمليات السرية وكثرة التنقلات المرتبطة بها.

زر الذهاب إلى الأعلى