
أعرب عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عن تحفظهم على التوجهات الواردة في بيان السياسة النقدية الأخير، محذرين من أن الارتفاع المتزايد في أسعار النفط نتيجة الحرب مع إيران قد يغيّر مسار السياسة النقدية نحو التشديد بدل التيسير.
وجاء ذلك في ظل انقسام هو الأوسع داخل البنك المركزي منذ عام ١٩٩٢، إذ قرر الفيدرالي تثبيت سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق يتراوح بين ٣٫٥٠٪ و٣٫٧٥٪، مع الإبقاء على إشارة تفيد بأن الاتجاه المقبل المرجح كان نحو خفض الفائدة، في إطار مسار بدأ قبل نحو ١٨ شهراً للعودة إلى مستويات “محايدة” لمواجهة التضخم.
غير أن بيانات التضخم الحالية لا تزال أعلى بكثير من الهدف المحدد عند ٢٪، فيما تتزايد المخاطر المرتبطة بتداعيات الحرب، ما جعل بعض صناع القرار أقل اقتناعاً بإمكانية خفض الفائدة في المدى القريب، مع وجود مخاوف لدى البعض من احتمال الحاجة إلى رفعها لاحقاً.
وأشارت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك إلى أن ضغوط الأسعار لا تزال واسعة، محذرة من أن ارتفاع أسعار النفط يضيف مزيداً من الضغط التضخمي. ولفتت إلى أنها اعترضت على صياغة البيان الأخيرة بسبب ما وصفته بالميل نحو التيسير، معتبرة أن هذا التوجه لم يعد مناسباً في المرحلة الحالية.
وفي السياق نفسه، أكدت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري لوجان الموقف ذاته، بينما حذّر رئيس الاحتياطي الفيدرالي في منيابوليس نيل كاشكاري من أن استمرار التوترات في مضيق هرمز وأي أضرار إضافية في البنية التحتية للطاقة قد يؤدي إلى صدمة أسعار كبيرة، ما قد يفرض على البنك المركزي اللجوء إلى رفع متكرر للفائدة للحد من توقعات التضخم.

