جدل بعد إعادة ترامب نشر صورة تُغيّر اسم مضيق هرمز

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نشر صورة تُظهر خريطة معدّلة جرى فيها تغيير اسم مضيق هرمز إلى “مضيق ترامب”، وذلك في ظل تصاعد التوتر مع إيران والتحذيرات من احتمال استمرار حصار بحري أميركي لأشهر.

ونشر ترامب الصورة عبر حسابه على منصة “تروث سوشيال” من دون أي تعليق، علماً أن الصورة كانت قد نُشرت في الأصل من قبل حساب يحمل اسم “IStandWithTrump47″، حيث تم استبدال الاسم الأصلي للممر المائي الحيوي بالتسمية الجديدة.

ويُعد مضيق هرمز ممراً بحرياً ضيقاً لكنه بالغ الأهمية، إذ يمر عبره نحو ٢٠٪ من شحنات النفط العالمية.

وليست هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها ترامب هذا التعبير، إذ سبق أن أشار إلى “مضيق ترامب” في ٢٧ آذار، خلال مشاركته في منتدى استثماري في ميامي مدعوم من السعودية، عندما دعا إيران إلى إعادة فتح الممر في إطار اتفاق محتمل. وقال حينها: “نحن نتفاوض الآن، وسيكون رائعاً إذا تمكنا من تحقيق شيء، لكن عليهم فتحه”.

وأضاف: “عليهم فتح مضيق ترامب – أعني هرمز. أعتذر، هذا خطأ كبير”، مشيراً لاحقاً إلى أن وسائل الإعلام ستتناول تصريحه، لكنه أكد أن ما قاله لم يكن عن طريق الصدفة.

وجاءت إعادة نشر الصورة في وقت أشار فيه ترامب إلى أن الحصار البحري الأميركي ضد إيران قد يستمر لأشهر، وهو ما انعكس على أسواق الطاقة، حيث ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من ٤ سنوات قبل أن تتراجع جزئياً.

وبحسب المعطيات، ارتفع سعر خام برنت بأكثر من ٧٪ ليصل إلى ١٢٦.٤١ دولاراً للبرميل لتسليم حزيران، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو ٣٪ إلى ١١٠.٣١ دولارات، قبل أن يقلّص جزءاً من مكاسبه.

في المقابل، تواجه الإدارة الأميركية ضغوطاً سياسية متزايدة لإنهاء الحرب، في ظل ارتفاع التكاليف على المستهلكين الأميركيين وقلق الحلفاء.

وفي تصريحات لموقع “أكسيوس”، قال ترامب إن إيران “تختنق بشدة”، مضيفاً أن الوضع قد يزداد سوءاً.

من جهتها، حاولت إيران ممارسة ضغط مضاد من خلال فرض سيطرة على مضيق هرمز، وهو ما يحمل تداعيات خطيرة على إمدادات الطاقة العالمية.

واقترحت طهران تخفيف قبضتها على الممر المائي مقابل رفع الحصار البحري الأميركي والدخول في مفاوضات أوسع، إلا أن الإدارة الأميركية أبدت شكوكاً حيال هذا الطرح.

بدوره، اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الحصار البحري الأميركي يهدف إلى خلق انقسامات داخلية في إيران و”دفعها إلى الانهيار من الداخل”.

زر الذهاب إلى الأعلى