بلدية بنت جبيل تدعو لتحرّك دولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية

أعلنت بلدية بنت جبيل أنّه، رغم إعلان وقف إطلاق النار وبدء سريان الهدنة في لبنان منذ ١٧ نيسان ٢٠٢٦، لا يزال القصف الإسرائيلي يستهدف المدينة، معتبرةً أنّ ما يجري يندرج ضمن ما وصفته بـ“إبادة المنازل” (Domicide)، عبر القصف المباشر والتفخيخ والتفجير، وصولاً إلى الهدم المنهجي للوحدات السكنية. وأشارت إلى أنّ الخرائط المتوافرة تُظهر تدمير مئات الوحدات.

وقالت البلدية إنّ ما سمّته “الإبادة الحضرية” (Urbicide) يتواصل أيضاً في عدد من القرى، ولا سيّما في بنت جبيل، حيث جرى – بحسب بيانها – محو أحياء سكنية كاملة وتدمير بنى تحتية ومعالم تاريخية، خصوصاً في الساحة القديمة وحارة الجماعنة، ما أدى إلى طمس الهوية التراثية للمدينة. ولفتت إلى تدمير المسجد الكبير، موضحةً أنّ عمره يتجاوز ٤٠٠ عام.

وأضافت أنّ الصور الجوية تُظهر استمرار ما وصفته بـ“الإبادة البيئية” (Ecocide)، عبر إحراق الأراضي الزراعية والغابات والأحراج باستخدام قنابل فسفورية وحارقة، معتبرةً أنّ ذلك ألحق أضراراً واسعة بالبساتين والحقول والمساحات الخضراء، بما فيها آلاف أشجار الزيتون المعمّرة وأشجار الصنوبر.

وأكدت بلدية بنت جبيل أنّ ما يحدث يُعدّ، وفق توصيفها، انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، وفي مقدّمها قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المدنيين والممتلكات المدنية والبنى التحتية.

ودعت البلدية الدولة اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها، والتحرّك العاجل عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية لتوثيق ما وصفته بالجرائم ورفعها إلى الجهات الدولية المختصة، والعمل على ملاحقة المسؤولين عنها أمام المحاكم الدولية.

كما ناشدت المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الحقوقية والإنسانية التحرك الفوري للضغط من أجل وقف الانتهاكات، وإلزام إسرائيل احترام وقف إطلاق النار والالتزام بالقانون الدولي، والانسحاب من بنت جبيل والقرى التي تتواجد فيها حالياً، بما يتيح عودة الأهالي والبدء بإعادة الإعمار.

وطالبت أيضاً بتأمين دعم عاجل لجهود الإغاثة وإعادة الإعمار وتعويض المتضررين، والحفاظ على ما تبقّى من الإرث التاريخي والثقافي والبيئي للمدينة، مؤكدةً في ختام بيانها أنّ هذه الأفعال – بحسب تعبيرها – لن تُسقط إرادة الصمود لدى أبناء بنت جبيل.

زر الذهاب إلى الأعلى