الأدوية المنتهية الصلاحية: من فقدان الفعالية إلى التسمم

يحذر خبراء الصحة من الاحتفاظ بالأدوية منتهية الصلاحية داخل المنازل، سواء كانت بوصفة طبية أو دونها، لما قد تشكله من مخاطر جدية على صحة الأفراد.

فمع مرور الوقت، تفقد العديد من الأدوية فعاليتها، ما قد يؤدي إلى نتائج خطيرة، خصوصاً في حالات الأمراض المزمنة مثل القلب أو الصرع، حيث تصبح الجرعات غير كافية للسيطرة على الحالة.

وفي بعض الحالات، لا يقتصر الأمر على فقدان الفعالية، بل تتحلل بعض المركبات الدوائية كيميائياً لتنتج مواد قد تكون سامة. ومن أبرز الأمثلة على ذلك بعض أنواع المضادات الحيوية، مثل التتراسيكلين، التي قد ترتبط بحالات صحية خطيرة في الكلى.

كما تشكل الأدوية السائلة، مثل شراب السعال، بيئة مناسبة لنمو البكتيريا بعد فتحها، ما يزيد خطر العدوى عند استخدامها لاحقاً.

ويحذر الأطباء أيضاً من الاحتفاظ ببقايا المضادات الحيوية، إذ إن استخدامها بشكل غير مناسب قد يؤدي إلى فشل العلاج أو تفاقم الحالة، فضلاً عن خطر تعزيز مقاومة البكتيريا للمضادات، وهو ما يعد من أبرز التهديدات الصحية عالمياً.

ومن جهة أخرى، تشكل المسكنات القوية، خاصة الأفيونية، خطراً كبيراً داخل المنازل، إذ يمكن أن تصل إلى الأطفال أو المراهقين أو حتى الزوار، ما قد يؤدي إلى استخدام خاطئ أو جرعات خطيرة.

حتى الأدوية البسيطة مثل الملينات قد تكون ضارة عند الإفراط في استخدامها، حيث قد تؤدي إلى اضطرابات في الجسم واعتماد الجهاز الهضمي عليها مع الوقت.

أما القطرات، خصوصاً العينية، فقد تصبح ملوثة بالبكتيريا بعد فتحها، ما قد يؤدي إلى التهابات خطيرة أو حتى مشاكل في الرؤية.

وينصح الخبراء بإجراء مراجعة دورية لخزانة الأدوية، والتخلص من أي دواء منتهي الصلاحية أو غير مستخدم، حفاظاً على السلامة العامة داخل المنزل.

زر الذهاب إلى الأعلى