اعتبر أمين الهيئة القيادية في “حركة الناصريين المستقلين – المرابطون” مصطفى حمدان أنّ الجريمة التي ارتُكبت في منطقة المصيلح تكشف عن عقلية عدائية وإجرامية لدى العدو الإسرائيلي، وليست مجرد رسالة موجهة إلى أي شخصية سياسية. وأكد أن وصف الحدث بأنه موجه إلى رئيس مجلس النواب يحرف جوهر الجريمة عن حقيقتها.
وأشار حمدان إلى أن القصف والتدمير الذي يتعرض له اللبنانيون في مناطق متفرقة — من بيروت إلى البقاع وجبل لبنان والشمال والجنوب — هو رسالة إلى كل المسؤولين الرسميين في البلاد، بدءًا من رئيس الجمهورية وصولًا إلى رئاسة الحكومة ورئاسة البرلمان، لما يترتب عليه من مسؤولية حماية المدنيين والحفاظ على أرزاقهم.
ودعا إلى توحيد القوى الوطنية العابرة للطوائف والمذاهب، لأنّ المهاجم لا يميّز بين دم مسلم أو مسيحي، ولا يصنّف الضحايا بحسب انتماءاتهم. وشدد على أن المطلوب هو رد فعل عملي وشجاع من الدولة، يقوده تفعيل مجلس الدفاع الأعلى، وتزويد الجيش اللبناني بمنظومات دفاعية رادعة بغضّ النظر عن مصدرها.
كما ندد حمدان بسياسة الحصار والقيود التي تفرضها بعض الدول، وذكر تصريح المبعوث الأميركي الذي قال إنّ الولايات المتحدة لا تريد تسليح لبنان لردع إسرائيل، بل خشية أن يُستخدم السلاح داخليًا. واعتبر حمدان أنّ هذا الموقف يشير إلى أن الإدارة الأميركية تساهم عمليًا في حماية “الفاعل الأكبر” الذي يشن العدوان، بينما يقف رئيس الوزراء الإسرائيلي في موقع “الفاعل الأصغر” المنفذ للسياسات.

